السيد جعفر الجزائري المروج

181

هدى الطالب إلى شرح المكاسب

والمفروض عدمه ، وإلَّا يضمن ( 1 ) بصحيحه . وإمّا ( 2 ) من حكم الشارع بالضمان بواسطة هذه المعاملة الفاسدة ، والمفروض أنّها لا تؤثّر شيئا ( * ) . ووجه الأولويّة ( 3 ) : أنّ الصحيح

--> ( * ) هذا الوجه إنّما يتّجه بناء على كون الضمان ناشئا عن العقد بحيث يكون نفس العقد سببا له ، إذ يصح حينئذ أن يقال : إذا لم يكن الصحيح مقتضيا للضمان فالفاسد - الذي يكون كالمعدوم في عدم ترتّب أثر عليه - أولى بعدم تأثيره في الضمان . وأمّا بناء على كون سبب الضمان ومقتضية غير العقد من اليد والتصرّف فلا بدّ أن يكون عدم الضمان في الصحيح لاقتضاء العقد له ، ولا يلزم من اقتضاء الصحيح للعدم أن يكون الفاسد كذلك ، ومن الواضح أنّ الأمر كذلك أي يكون سبب الضمان غير العقد .